أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

230

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

النّسر . والنعامة أيضا : باطن القدم ، ويعبّر بها عن الرجل ، وأنشد « 1 » : [ من الكامل ] وابن النعامة عند ذلك مركبي شبّه رجله بها في السرعة « 2 » . وقولهم : نعمى عين ، ونعام عين ، ونعمة عين « 3 » . ومنه الحديث : « نعم ونعمة عين » « 4 » فنعم جواب ، ونعمة عين منصوب بمقدّر ، أي : وأجعل لك قرة عين . وفي الحديث : « إنّ أبا بكر وعمر منهم وأنعما » « 5 » يعني من أهل علّيين ، « وأنعما » أي زادا . يقال : أحسنت وأنعمت ، أي زدت . قال الراغب « 6 » : وأصله من الإنعام ، يعني إيصال النعمة كما تقدّم . وقال الفراء : أي صارا إلى النعيم ودخلا فيه ، نحو أجنب ، أي دخل في الجنوب . ونعم ينعم بمعنى تنعّم ، ومنه الحديث : « كيف أنعم ؟ » « 7 » أي كيف أفرح ؟ والنّعمة : المسرّة ، وتفسيرهم « نعمة اللّه » في قوله : وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ « 8 » بالدّين والإسلام حسن ، لأنهما أعظم النّعم . قوله : فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ « 9 » أي برّأك اللّه من ذلك بنعمته ، والباء سببية .

--> ( 1 ) المفردات : 499 . ( 2 ) الضمير عائد على النعامة . ( 3 ) كلها بمعنى : قرّة عين . ( 4 ) النهاية : 5 / 84 . ( 5 ) النهاية : 5 / 83 . ( 6 ) المفردات : 499 ، لكن الراغب قال : « الإنعام إيصال الإحسان إلى الغير » . ( 7 ) النهاية : 5 / 83 . ( 8 ) 211 / البقرة : 2 . ( 9 ) 29 / الطور : 52 .